العلامة المجلسي
122
بحار الأنوار
" إلا بإذن الله " ( 1 ) أي إلا بتقديره ومشيته " ومن يؤمن بالله يهد قلبه " فال علي بن إبراهيم : أي يصدق الله في قلبه فإذا بين الله له اختار الهدى " ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والله بكل شئ عليم " حتى القلوب وأحوالها " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " لان الايمان بالتوحيد يقتضي ذلك " فهو حسبه " ( 2 ) أي كافيه " إن الله بالغ أمره " أي يبلغ ما يريده ولا يفوته مراد " لكل شئ قدرا " أي تقديرا أو مقدارا لا يتغير ، وهو بيان لوجوب التوكل " قل هو الرحمن " ( 3 ) أدعوكم إليه مولى النعم كلها " لن يجيرني من الله أحد " ( 4 ) أي إن عصيته " ملتحدا " أي منحرفا وملتجئا " وتبتل إليه تبتيلا " ( 5 ) قيل أي انقطع إليه بالعبادة وجرد نفسك عما سواه ، وقال علي بن إبراهيم أخلص إليه إخلاصا " وما تشاؤن إلا أن يشاء الله " ( 6 ) في بعض الأخبار أنها في الأئمة عليهم السلام 1 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن محبوب عن أبي حفص الأعشى ، عن عمر بن خالد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكأت عليه فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ثم قال : يا علي بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا ؟ أعلى الدنيا فرزق الله حاضر للبر والفاجر ، قلت : ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول ، قال : فعلى الآخرة ؟ فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر أو قال قادر ، قلت : ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول ، فقال : مما حزنك ؟ قلت : مما يتخوف من فتنة ابن الزبير ، وما فيه الناس ، قال : فضحك ثم قال : يا علي بن
--> ( 1 ) التغابن : 11 - 13 ( 2 ) الطلاق : 3 ( 3 ) الملك : 29 ( 4 ) الجن : 22 ( 5 ) المزمل : 8 و 9 ( 6 ) الدهر : 30